top of page
  • Instagram

التخفي سلاح الأقليات للنجاة في مصر

  • Writer:  احمد سيد فتحى
    احمد سيد فتحى
  • Nov 19
  • 8 min read

بقلم احمد سيد فتحى


ree

مقارنة بدول عربية أخرى لا تُصنّف مصر دولة ذات أقليات كثيرة، في الواقع على مدار السنوات الماضية، وربما بعد ترك اليهود مصر تقريبًا، كانت الصورة السائدة عن مصر أنها مسلمين ومسيحيين فقط لا غيرلم يتم الترويج لأي طائفة أخرى في البلاد، وحافظت الأنظمة دائمًا على تلك الصورة، ربما كنوع من الاستسهال، وإرضاء أكبر طائفتين، أو لإغلاق باب لأي مطالبات حقوقية من أتباع أي طائفة أخرى موجودة، أو كحل أمني لعدم فتح أي باب لصراعات طائفية، أو ببساطة لتشدّدهم الديني قمة ذلك التضييق هو في خانة الديانة في الهوية المصرية، التي تسمح بأربع خيارات فقط: مسلم – مسيحي – يهودي وهو شيء ليس ذا معنى كبير نظرًا لأن اليهود في مصر عددهم لا يتعدى 18 مسنً .


االخيار الرابع هو نصف إنجاز حصل عليه البهائيون في مصر بكتابة (–) في خانة الديانة عام 2009، لتوأمين تلاهم عدد محدود جدًا من الهويات بتلك العلامة الخرساء التي لا تدل على شيء ولا تعترف بهوية دينية، بل فقط تثبت (أنه ليس معنا) بالإضافة إلى أن طلب وضع علامة (-) في خانة الديانة يتطلب شجاعة أسطورية نظرًا للمشاكل الأمنية التابعة لذلك الطلبلذا، كأقليات، تربعت الطائفة المسيحية كالأقلية الأهم والوحيدة بالنسبة لعدد مهول من الشعب المصري من الطائفة المسلمة، التي لا تعرف غيرها تقريبًا.


وأصبحت قضاياهم هي القضايا الأشهر عند التحدث عن الأقليات الدينية، مثل عدم قبولهم في الكثير من الأندية الرياضية، وعدم ترقية ضباطهم لمراكز حساسة في الشرطة المصرية، وطبعًا عدم إمكانية ترشح رئيس دولة مسيحي، الذي هو نوع من أنواع التمييز المباشر الذي يصل إلى الإقصاء والتعامل معهم كمواطنين درجة ثانية.


لكن عمليًا، مسيحيون مصر ليسوا طائفة واحدة، بل كما تم اختزال المصريين في ديانتين، تم اختزال المسيحيين فيهما لطائفتين فقط: أرثوذكس وكاثوليك، حيث هم الأشهر والأهم، وهم من يشكلون شكل الهوية المسيحية – وخصوصًا الأرثوذكس – لدى عامة المصريين، حيث يشكل بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الشخصية المسيحية الرئيسية في مصر، رغم كونه ليس المعبّر عن جميع مسيحيي البلد.


حيث للطائفة الكاثوليكية بطريرك الأقباط الكاثوليك، الذي لا يتم استدعاؤه لأي لقاءات رسمية مع رئيس الجمهورية، بل يكتفى بدعوته في لقاءات حوار وطني.


تُعتبر تلك اللقاءات مع الرئيس وحضور بابا الإسكندرية وشيخ الأزهر ذات رمزية مهمة تؤكد الصورة النمطية التي حافظ عليها النظام، بحيث لا يحضر بجانب الرئيس سوى هذان الرمزان، وخصوصًا في المناسبات الحساسة مثل بيان الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي يوم 1 يوليو 2013 بإمهال القوى المدنية 48 ساعة قبل تدخل الجيش.


مع ذلك تُعتبر الطائفتان المسيحيتان السالف ذكرهما أكثر حظًا في الانتشار من الطائفة الثالثة، وهم البروتستانت، الذين يشكلون فقط أقل من 5% من عدد مسيحيي مصر.

رغم القوة التي تبدو عليها الطائفة الأرثوذكسية في مصر، لكنها عانت كثيرًا بسبب تلك المكانة، حيث أصبحت الطائفة المستهدفة من أي منظمات إرهابية أو قوى سياسية تريد إنهاء تعدد الطوائف في مصر وتشكل الكنائس المسيحية الأرثوذكسية الأغلبية الساحقة في الكنائس المستهدفة بالتفجير أو الهجمات المسلحة، مثل الهجمات بعد فض اعتصام رابعة، وقبله، حيث شكلت الكنائس الأرثوذكسية حوالي 90% من إجمالي الكنائس المستهدفة، بطبيعة كونها الكنائس الأكثر عددًا والأكثر معرفة للمنظمات الإرهابية والإرهابيين المستقلين.

كما تلقت الطائفة اللوم السياسي نيابة عن جميع مسيحيي مصر مع أغلب المعارضين، وخصوصًا من التيار الإسلامي، لأنهم من أسباب قوة النظام الحالي، رغم أن الطوائف المسيحية عمليًا لا تملك سوى مجاراة القوة الأكبر في مصر، لأنها لا تحمل القوة وحدها لمواجهة النظام.


مما شكّل ذاكرة اجتماعية عند أغلب أرثوذكس مصر أنهم العدو الأول للإرهاب، وأي اضطراب في مصر أو فوضى هم الضحية الأولى فيهمن ناحية أخرى استفادت الطائفة البروتستانتية (الإنجيليين) في مصر كثيرًا من كونهم طائفة غير مشهورة، ولا يعرف الكثير من مسلمي مصر عن طقوسها ولا أفكارها، وعادة لا تسعى الطائفة للظهور السياسي، ويحافظ قائدها على حالة حيادية شفافة، لا يعارض بالتأكيد ولا يؤيد بحرارة للاستفادة من مكاسب سياسية، وتكتفي بكونها معترفًا بها حكوميًا وبمؤسساتها، وأن يحضر قائدها اجتماعات الحوار الوطني أحيانًاككثير من الأقليات المصرية، كما سنشهد تاليًا، أدركت الطائفة قوة عدم الشهرة في مصر، وخصوصًا لأنها تملك قضية حساسة جدًا.


تشكل الطائفة الإنجيلية القوة التبشيرية الأكبر في مصر وفي المنطقة فمنذ نشأة الحركة الإنجيلية في أوروبا وأمريكا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ارتبط اسمها بالبشارة فالفكر الإنجيلي لم يقدّم نفسه كتيار طقوسي أو مؤسسي بقدر ما قدّم نفسه باعتباره حركة نشر ودعوة تستمد شرعيتها من الوصية الكتابية الواضحة فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم لذلك صار التبشير هو القلب النابض للفكر الإنجيلي، والميزة الفارقة له عن بقية الطوائف المسيحية.


في مصر والعالم العربي، اتضح أثر الفكر الإنجيلي التبشيري منذ وصول البعثات الأمريكية والبريطانية في القرن التاسع عشر فقد أسست هذه البعثات المدارس والجامعات والمستشفيات، ليس فقط كخدمات تعليمية وصحية، بل كوسائل للتواصل المباشر مع المجتمع ونشر الرسالة الإنجيلية في بيئة يغلب عليها الطابع الإسلامي والأرثوذكسي ومن رحم هذه البعثات نشأت الكنيسة الإنجيلية المصرية (سينودس النيل)، التي ما زالت حتى اليوم تُعرف بتركيزها على التعليم والإعلام والحوار المجتمعي، لكن خلف كل ذلك يبقى هدفها الأساسي إعلان البشارة وتوسيع دائرة أتباعها.

لكن التبشير يُعتبر هدفًا مستحيلًا تحت الأضواء ووسط الاهتمام وصراعات السياسة، حيث لا تعترف الدولة بحرية فعلية في الترويج للفكر المسيحي، وتضيّق على الحركات التبشيرية بشكل مباشر وغير مباشر كما يعتبر الأغلبية المسلمة ذات النزعة المتشددة فكريًا أن التبشير جريمة واستهداف مباشر لهم ولعقيدتهم، وقد يؤدي إلى خسارة المبشّر حياته إذا أخطأ التقدير في التعامل مع تلك الجموع لذلك لم تركز الطائفة قوتها على قوة الوجود في المجتمع، بل على قوة علاقتها بالقوى الغربية التي تعتبر المدافع الأول عنها، والداعمة لفروعها الكثيرة مثل السبتيين والرسوليين والإخوة.

انبثق من تلك القضية قضية أخرى، وهي العابرون في مصر، وهم المنتقلون من الإسلام إلى المسيحية حيث ترحب الدولة ويرحب المجتمع بالعبور الديني للمسيحيين الي الأسلام في مصر مع إجراءات سهلة نسبيًا، لا يقدر العابرون للمسيحية في مصر على التمتع بذلك الظهور أبدًا، حيث إن محاولة تغيير الديانة رسميًا هي مخاطرة عظيمة، والظهور العلني إجراء انتحاري، إذ إن العابر لن يطارد فقط من السلطة أو المجتمع، بل من عائلته أحيانًا، واحتمالية قتله ليست بعيدة.


قال أحد العابرين إلى المسيحية، في شهادته عبر برنامج صوت العابرين على قناة الكرمة المسيحية التي تُبث من أمريكا ويشاهدها البعض في مصر بحذر شديد: الضغط الأمني أقل ضررًا مما نُلاقيه على المستوى الأسري والمجتمعي.


فالواقع أن الملاحقة الأمنية يمكن تفاديها أحيانًا، لكن من الصعب مواجهة مؤسسة عمل تفصل موظفًا لمجرد علمها بـ( ارتداده) عن الإسلام، أو أسرة تكتشف أن أحد أبنائها اعتنق المسيحية فتقوم بتعنيفه وحبسه داخل المنزل، بل وقد تحاول قتله وهكذا يجد الإنسان نفسه مشرّدًا بلا عمل وبلا أسرة، ويزداد الوضع قسوة إذا كان له أطفال في النهاية، يصبح على الفرد أن يواجه في آن واحد ضغط الأجهزة الأمنية، وسلطة الأسرة، ورفض المجتمع.


لذا يعيش العابرون في مصر في مجتمعات أشبه بعملاء المخابرات، حيث كل شيء في حياتهم محسوب بدقة كي لا يُكشفوا، ومجبرون على التعامل مع أكثر من هوية لأنفسهم في حالتهم لا يُعتبر الظهور أفضلية، بل غالبًا سيرفضونه ويفضلون عليه التخفي وعدم الظهور والتخلي الكامل عن حقوقهم بكامل إرادتهم مقابل الأمان.


ذلك لا ينفي التمييز الذي عانى منه الإنجيليون في مصر حتى من أشقائهم الأرثوذكس، الذين كفّروهم في مناسبات عدة، بجانب طبعًا العنصرية الأساسية التي يعاني منها المسيحيون عمومًا في مصر.


في جانب آخر، كان الإخفاء وعدم الشهرة طوق نجاة لطائفة شهود يهوه، وهي طائفة مسيحية لا يتعدى عدد أتباعها 20 ألفًا، محظورون بقرار رئاسي من مزاولة أنشطتهم الدينية أصلًا في العلن.


شهود يهوه جماعة وُلدت في أمريكا أواخر القرن التاسع عشر، لكن أفكارها كانت دومًا تحمل طابعًا مختلفًا عن باقي الكنائس عقلهم الديني يقوم على فكرة أن العالم يعيش منذ عام 1914 في الأيام الأخيرة، وأن ملكوت الله سيحل قريبًا ليحكم الأرض لذلك يرفضون المشاركة في السياسة أو الجيش أو حتى الأعياد الوطنية، باعتبار أن ولاءهم الوحيد يجب أن يكون لـ ملكوت يهوه هذه الذهنية جعلتهم يعيشون في حالة عزلة فكرية، يطرقون الأبواب ويوزعون مطبوعاتهم الشهيرة مثل برج المراقبة، مؤمنين أن خلاص العالم يمر عبر تبشيرهم المستمر.


لكن هذه الدماغ المنغلقة على ملكوت السماء لم تمر بسلام في مصر ففي عهد جمال عبد الناصر، الدولة التي كانت تعيد تشكيل نفسها بعد ثورة 1952 لم ترَ في شهود يهوه مجرد جماعة دينية صغيرة، بل قرأتهم باعتبارهم أداة خارجية تقارير المخابرات وقتها تحدثت عن روابط مشبوهة بين نشاط الجماعة العالمية وبين أجهزة استخبارات، حتى وُصفوا بأنهم أداة للموساد الإسرائيلي يمكن أن تعمل تحت ستار ديني، عبد الناصر في سياق صراعه مع إسرائيل وفي ظل توتر ما بعد 1967، اعتبر وجود هذه الجماعة تهديدًا للأمن القومي، فأصدر قرارات بمنع نشاطهم رسميًا وأغلق مقراتهم.

العدو الأهم ربما هنا ليست السلطة والأكثرية المسلمة، بل الطوائف المسيحية الأخرى، حيث إنها لا تعترف بشهود يهوه كمسيحيين، واعتبرتهم الكنيسة الأرثوذكسية مدلسين وعقيدتهم شيطانية، بينما اعتبرهم الإنجيليون جماعة مدلسة هذا ببساطة ترك شهود يهوه بدون سقف يحميهم بواسطة الطوائف الثلاث الأخرى كان الحل الأمثل هنا هو عدم محاولة الظهور والمطالبة بحقوق ما، بل الاختفاء تمامًا تجنبًا لأي ملاحقة.

بالنسبة للطائفة الأكبر في مصر، المسلمين، ربما يطرأ على مسامعهم تنوع الطوائف المسيحية أحيانًا، لكن المثير للدهشة أن الكثير من المسلمين في مصر ليس لديهم علم بوجود طوائف مسلمة غير سنية في مصر، حيث يعتبر المسلمون في مصر أنهم سنيون فقط بلا أي تداخلات من طوائف أخرى.


الشيعة في مصر عانوا كثيرًا من ذلك، حيث يُعتبرون قلة دخيلة رغم أن بعض التقديرات، مثل تقدير بهاء أنور المتحدث باسم الشيعة في مصر، تشير إلى أنهم يقاربون الثلاثة ملايين، مقارنة بتقارير أخرى تشير إلى مليون واحد فقط، إلا أن وجودهم الرسمي ضعيف جدًا، لا يملكون جوامع مخصصة سوى جامع واحد تقريبًا، ويمارسون طقوسهم في هدوء، وحتى سرية شديدة تجنبًا للصدام مع الإخوة الأكبر من السنيين، والنظام الذي اعتاد على قتل أي توترات طائفية سريعًا، وخصوصًا إذا كانت لا تلعب لمصلحته.


في 2013 تم قتل زعيم من زعماء المذهب الشيعي حسن شحاتة وثلاثة من أتباعه، ليس على يد شخص أو مجموعة مسلحة، بل على يد جمهور كامل، حيث تمت إدانة 23 شخصًا في تلك الجريمة تلك الجريمة واضطهادات أخرى تثبت أن الشيعة في خطر حقيقي في مصر في حالة ظهور أي انفلات أمني، مما جعل الخيار الآمن لهم أيضًا محاولة التأقلم بالتخفي، حيث إن عدم الظهور هو تجنّب لصراعات لن يفوزوا فيها، وخصوصًا بعد فشل عمليات التشيع على مدار سنوات.


كذلك البهائيون الذين حازوا على قدر من الشهرة في مرحلة ما، وخصوصًا بعد قضيتهم لكتابة ديانتهم في خانة الديانة في الهوية المصرية البهائيون في مصر جماعة دينية صغيرة، لا يتجاوز عددهم بضعة آلاف، لكن قصتهم تكشف التوتر العميق بين حرية الاعتقاد والقيود القانونية، عقيدتهم وُلدت في فارس بالقرن التاسع عشر على يد بهاء الله، الذي دعا إلى وحدة الأديان والمساواة بين البشر ونبذ التعصب هذه الرؤية الشمولية وضعتهم في صدام مع التيارات الدينية التقليدية، فوجدوا أنفسهم في مصر بين الاعتراف المجتمعي المحدود والرفض الرسمي، لكن حتى بعد الاعتراف الضمني ظلوا طائفة منبوذة مهددة، مما جعل التخفي هو الخيار الوحيد لهم.


لو نظرنا عمومًا إلى الأقليات في مصر سنجد أن مصدر الأمان الوحيد لهم هو عدم الظهور و هو عقد قديم الأزل في مصر بأن تساير الوضع؛ هو أسلوب مصري متبع في كل المجالات ،المطالبة بالحق ليست خيارًا ذكيًا أحيانًا في مصر، بل محاولة التأقلم أكثر جدوى للكثيرين ذلك الطابع وجد طريقه لتفكير تلك الأقليات، حيث على مدار السنوات الماضية لم تعلُ أصواتهم تقريبًا سوى في الانفتاحة الفكرية بعد ثورة 25 يناير، لكن ذلك الوضع لم يستمر طويلًا حاليًا يزداد جهل المصريين أكثر فأكثر بتلك الطوائف والأقليات، مما يجعل ظهور أي أخبار عنهم يجلب نظريات المؤامرة وسيوف التشدد الديني و الأرهاب على رقابهم.


لذا ما زالت الطائفة الأرثوذكسية هي الأقوى والأشهر، والتي تبدو كأنها الأقلية الأوحد، متمتعة بالتفرّد ومتأثرة بالاستهداف الذي يلاحقها.


من ناحيتها، اعتمدت الدولة في مصر على أسلوب أمني يقوم على إظهار كل شيء بمظهر متماسك وثابت، حتى لو لم يكن الواقع كذلك ولهذا روجت الأنظمة لفكرة غياب التنوع الكبير في البلاد، في محاولة لقتل أي بذور للطائفية وفي السياق نفسه، عُقدت تفاهمات غير معلنة مع أغلب الأقليات: الابتعاد عن الأضواء والتخفي مقابل الحصول على قدر من الأمان، وإلا فإن سلاح الملاحقة الأمنية سيكون البديل الجاهز.


في مصر، كثير من الأقليات أو الجماعات الصغيرة اكتشفت أن سر بقائها لم يكن في الصدام أو رفع الشعارات، بل في الصمت والغياب عن العيون فالمجتمع الذي تحرّكه الأغلبية بعاداتها وتصوراتها قد لا يتسامح بسهولة مع المختلف، والدولة التي تحرص على الاستقرار ترى في أي تمايز علني تهديدًا محتملاً لذلك صار الاختفاء نوعًا من الحماية، والاندماج في النسيج العام دون إعلان ملامح خاصة وسيلة للبقاء الأمان في مصر لم يكن دومًا في الحضور القوي أو الصوت المرتفع، بل في أن تتوارى عن الأنظار، تمارس إيمانك أو أفكارك في دوائرك الضيقة، وتترك الساحة العامة بلا علامات فارقة في هذا المناخ، يصبح الظهور مخاطرة، والوجود الحقيقي هو ما يُعاش في الداخل لا ما يُعلن في الخارج.


احمد سيد فتحى - كاتب ومدوّن مصري مستقل، يمتلك خبرة تمتد لعدة سنوات في العمل العام والعمل الخيري، وله نشاط فعّال في عدد من المؤسسات المجتمعية والسياسية، كما يهتم بمجال حقوق الإنسان وحقوق الأقليات والحقوق المجتمعية.

الآراء الواردة في هذا المقال تعكس وجهة نظر الكاتب فقط ولا تمثل آراء نيسابا ميديا.


Comments


bottom of page